الإمام أحمد بن حنبل
216
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وأخرجه أبو يعلى ( 2500 ) من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، به . وأخرج عبد الرزاق ( 11334 ) ، ومن طريقه أبو داود ( 2196 ) عن ابن جريج ، قال : أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال : طلق عبدُ يزيد - أبو رُكانة وإخوته - أم ركانة ، ونكح امرأة من مزينة . . . فذكر الحديث ، وقال : ثم قال : " راجع امرأتك أم ركانةَ وإخوته " قال : إني طلقتُها ثلاثاً يا رسول اللَّه . قال : " قد علمت ، راجعها " وتلا : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) . قال الخطابي في " معالم السنن " 236 / 3 : في إسناد هذا الحديث مقال ، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع ولم يُسمه ، والمجهولُ لا تقومُ به الحجة . وقد روى أبو داود هذا الحديث [ برقم 2206 ] بإسناد أجود منه : أن رُكانة طَلق امرأته البتة ، فأخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك ، فقال له رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ما أردتَ إلا واحدة ؟ " فقال ركانة : واللَّه ما أردتُ إلا واحدةً . فردها إليه رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فطلقها الثانية في زمان عمر ، والثالثة في زمان عثمان . قال أبو داود : حدثنا ابن السرْح وإبراهيم بن خالد الكلبي في آخرين ، قالوا : حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ، حدثني عمي محمد بن علي بن شافع ، عن عبيد اللَّه بن علي بن السائب ، عن نافع بن عُجير بن عبد يزيد بن ركانة ، وذكر الحديث ، قال أبو داود : وهذا أوْلى ، لأنهم ولد الرجل وأهله ، وهم أعلم به . قال الخطابي : قد يحتمل أن يكون حديث ابن جريج إنما رواه الراوي على المعنى دون اللفظ ، وذلك أن الناس قد اختلفوا في البتة ، فقال بعضهم : هي ثلاثة ، وقال بعضهم : هي واحدة ، وكأن الراوي له ممن يذهب مذهب الثلاث ، فحكى أنه قال : إني طلقتها ثلاثاً ، يريد البتة التي حكمها عنده حكم الثلاث ، واللَّه أعلم . قال الخطابي : وكان أحمد بن حنبل يضعفُ طرق هذه الأحاديث كلها . قلنا : وقد نص ابن قدامة أيضاً في " المغني " 366 / 10 على أن أحمد ضَغف إسناد حديث ركانة هذا وتركه .